الشيخ حسين آل عصفور

215

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( سبق القول ) * وليس في موضع القبول لعدم دلالتها على شيء من القولين كما صرّح به المصنّف ولا حمل إلَّا بعد الدلالة . فالأولى الاستدلال لمذهب المشهور بصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ولم يتعرّض لها الأكثر مع كونها في التهذيب في كتاب الوصايا وفيها قال : سألت الرضا ع عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين شهد الابن وصيته وغاب الأخوان فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصيّة مخافة أن يتوثّب عليهما ابنه فلم يقدرا أن يعملا بما ينبغي فضمن لهما ابن عم لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه وقد شرطا عليه ابنه فقالا : نحن براء من الوصيّة ونحن في حل من ترك جميع الأشياء والخروج منه [ وعن خاصّته ] أيستقيم أن يخليا عما في أيديهما ويخرجا منه ؟ قال : هو لازم لك فارفق على أيّ الوجوه كان فإنك مأجور ولعل ذلك يحلّ بابنه . ووجه التقرير منه قوله ع : « هو لازم لك » ، وقد رد الوصيّة لما يلحقهما من الضرر من وثوب الابن عليهما بحيث لم يقدراه على تنفيذها ولما استفسر ع وعلم أن السائل هو أحد الأخوين خاطبه باللزوم والرفق وما ذلك إلَّا لعدم جواز الرد بعد الموت وإن كان لم يقبلا في حال الحياة ، وانما أمرا بالرفق ليرتد الابن وهو أحد الأوصياء الثلاثة عما ارتكبه من المنع والإيباء أو أنّه لا يرتدع فيعاجله الموت ويريح اللَّه منه لأنّ هذه المناقشات مما تبتر العمر ، فالأقوى إذا مذهب المشهور ، وإن كانت هذه الأخبار لا مدخل لها اعتمادا على هذا الخبر لصحّة مستنده . نعم قد * ( قال الشهيد الثاني ) * في المسالك على طريق التشبيه * ( و ) * الاستدراك لتقييد هذه القاعدة أنّه * ( لو حصل للوصي ضرر ديني أو دنيويّ أو مشقّة لا يتحمّل مثلها عادة ) * بأمثاله * ( أو لزم من تحملها ) * وارتكابها * ( ما لا يليق بحاله من شتم ) * وضرب وإهانة وفعل ما لا يليق به * ( ونحوه ) * من جهتها لم يلزمه القبول . و * ( قوى جواز الرجوع ) * حينئذ حيث لا ضرر ولا ضرار سواء تقدّم منه